الاثنين، 14 أبريل 2014

عن الفقد ..


- أحيانا بضع ثواني تكفي ..

- لا أريد الكثير فقط احتسي شرابا برفقتي .. أو تناول معي وجبة كاملة .. أو استرجع معي الذكريات ولنضحك سويا على مواقف قديمة ..
- مهما حاولنا لابد أن يكون هناك جزء نفوته من الحياة .. قد نحتاج حينها فيه إلى الصمت وحسب .. او التأمل وحسب .. أو البكاء وحسب .. أو مراقبة الوقت وهو يمضي وحسب .. أو التناحة وحسب ..
أو الجلوس بجوار محب وحسب .. 


الوقت لا ينتظر أحدا .. يمضي فقط .. يمر بمحاذاتنا ويمضي إلى غير رجعة .. 
- كئيب أن تجد شخصا يعاني و الجميع يعلم أنه يعاني ولا أحد يريد الطبطبة عليه فضلا عن المساعدة وتقديم العون والتخفيف عنه .. 

- نحن نموت في جزر منفصلة .. وندّعي الحياة ..
 - حين يفتقد المرء الصاحب والظهر يرى في الإنسان الذي فقده إلى غير رجعة معية .. ويتلمس في معيته أمانه المسلوب .. يتخيله يقف لجانبه ويسانده و يخفف عنه ويهتم لأمره .. كما كان يفعل قبل موته وأحيانا أفضل من ذلك .. لم يمهل القدر الفقيد وقتا ليعيش فيه ليضايقك كما يضايقوك الأحياء وليتخلى عنك ويدهشك ويؤلمك كما فعلوا من أمهلهم القدر .. ولو كان فعل ذلك فلم يمهله القدر وقتا أطول ليكررها.. ولذلك سامحناه .. ووجدنا السلوان في صحبته و في مصاحبة روحه .. فروحه الأكثر سلوى ولطفا وحنانا ورقة وأمانا منذ أن رحل ... وتوحشت النفوس .

الأحد، 13 أبريل 2014

...

لن يفكر بك أو يعاملك أحد كما تفكر أنتَ فيه و تعامله .. فلا تظن أنك إن أحسنت سيحسنوا أو ابتهجت سيبتهجوا أو ملأت الدنيا حبا سيتلقفوه ويحتضنوك .. هذه بهجة لا تليق بك وقد فعلت ولم تجد .. فلماذا تستمر وتظن أنك ستجد يوما .. لا تنتظر .. وإذا احتجت أن تتخيل فلتتخيل صفعات بالأيدي .. وفرس بالأرجل و إساءة لفظية .. ونكزة عنيفة .. وباب يوصد في وجهك .. كما هو الحال في الأغلب مع هؤلاء ..

ولا تتخيل أنك ستُكسر .. تخيل نفسك صامد .. و تواجه بثبات ما كنت تتوقعه .. وترجوا الأجر من من عنده الطيب طيب ..

ليس هذا سوء ظن بالخلق .. ولا سوء ظن بخالق الخلق .. بل هي مواقف مكررة من أشخاص بعينها .. لن يجدي التأمل منها إلا مزيدا من الألم والوجع .. فلم التمادي ! 

....

- هؤلاء الذين يندهشون دائما ..
الذين لايفقدون الشغف .. يندهشون بعمق كل مرة وكأنها المرة الأولى .. هم دائموا الإندهاش والحيوية .. قلوبهم غضة وحيية .. كقلوب الأطفال ..
هؤلاء هم نفسهم الذين يحزنون ويتألمون كل مرة بنفس القدر من الألم .. وكأنها المرة الأولى .. و تألمهم صادق وحقيقي ومؤلم .. وإذا استمر فسيصعب عليهم تحمله ..
من هؤلاء من فقدوا شغفهم منذ تعرفوا على الألم .. وأخذ الألم كل مقدار للشغف والإندهاش كانوا يحملونه بدواخلهم .
الألم كسر نفوسهم إلى غير رجعة ..  
أما هؤلاء الذين لا يندهشون بالقدر الكافي ولا يتألمون بالقدر الكافي .. فهؤلاء اعتادوا تطويع مشاعرهم وضبطها .. لايشغلهم أن يكون لهم شغف وفي الغالب تعرفوا على الألم و اعتادوا العيش في رحابه أكثر ما تعرفوا على الشغف .. ومنهم من كان هذا الحال دافعا لعدم الاكتراث والوقوف كثيرا ومنهم من اقعده ما توصّل له ..
" لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " لا أدري هل للآية علاقة بهذا الهراء الذي اتحدث عنه أم ماذا !!
لكن أستطيع القول أنه لم يعد هناك ما يدهشني او مصدر شغف او أمل .. لم يعد لدي شغف .. ولم أعد أتألم كما المرة الأولى من اي حدث .. لكن هناااك حزن دفييييييين و عمييييييييييييييييييييييق و مرييييييير و خوووووووووف و وحدة و بؤس وعدم رغبة في التواصل مع البشر ولا الحياة ..
أموات ليسوا كالأموات .. و أرواح شاخت .. ونفوس بليت .. لاتصلح لشيء ..
"يحيي العظام وهي رميم "
يا رب عظام وقلوب وأرواح
يا رب بهجة

.....
# نور وسط العبث
حيث أني لم أعد أفزع كما كنت أفزع من قبل .. و لم أعد أُصدم كما كنت أصدم من قبل في سلوك البشر ..
 لكن لازال لساني يفجع وينعقد عند المصائب من هذا النوع  .. ولذلك أصبحت أبتهج من شدة التأثر وأحيانا حد البكاء أن أجد في خضم هذا القرف مَن يغضب لانتهاك حرمات الله ومَن يجتهد ليحتفظ بفطرته و مَن ينطلق لسانه فيعبر عن مايقف على طرف لساني .. أبتهج أن هناك من لازال يذكر المروءة والرجولة وأخلاق الجاهلية الحسنة .. وأدعوا لهم وحتى من لا أعرفهم شخصيا منهم وهم الغالب .. وحيث أني أصبحت لاأجيد في هذه المواقف إلا الدعاء لهؤلاء القلة كما العجائز ..
لابأس ..
 أنتم عملة نادرة حقا .. حفظكم الله وأثابكم ..
 بالله لا تميلوا .. فأنتم مصدر بهجة ..