الأحد، 13 أبريل 2014

....

- هؤلاء الذين يندهشون دائما ..
الذين لايفقدون الشغف .. يندهشون بعمق كل مرة وكأنها المرة الأولى .. هم دائموا الإندهاش والحيوية .. قلوبهم غضة وحيية .. كقلوب الأطفال ..
هؤلاء هم نفسهم الذين يحزنون ويتألمون كل مرة بنفس القدر من الألم .. وكأنها المرة الأولى .. و تألمهم صادق وحقيقي ومؤلم .. وإذا استمر فسيصعب عليهم تحمله ..
من هؤلاء من فقدوا شغفهم منذ تعرفوا على الألم .. وأخذ الألم كل مقدار للشغف والإندهاش كانوا يحملونه بدواخلهم .
الألم كسر نفوسهم إلى غير رجعة ..  
أما هؤلاء الذين لا يندهشون بالقدر الكافي ولا يتألمون بالقدر الكافي .. فهؤلاء اعتادوا تطويع مشاعرهم وضبطها .. لايشغلهم أن يكون لهم شغف وفي الغالب تعرفوا على الألم و اعتادوا العيش في رحابه أكثر ما تعرفوا على الشغف .. ومنهم من كان هذا الحال دافعا لعدم الاكتراث والوقوف كثيرا ومنهم من اقعده ما توصّل له ..
" لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " لا أدري هل للآية علاقة بهذا الهراء الذي اتحدث عنه أم ماذا !!
لكن أستطيع القول أنه لم يعد هناك ما يدهشني او مصدر شغف او أمل .. لم يعد لدي شغف .. ولم أعد أتألم كما المرة الأولى من اي حدث .. لكن هناااك حزن دفييييييين و عمييييييييييييييييييييييق و مرييييييير و خوووووووووف و وحدة و بؤس وعدم رغبة في التواصل مع البشر ولا الحياة ..
أموات ليسوا كالأموات .. و أرواح شاخت .. ونفوس بليت .. لاتصلح لشيء ..
"يحيي العظام وهي رميم "
يا رب عظام وقلوب وأرواح
يا رب بهجة

.....
# نور وسط العبث
حيث أني لم أعد أفزع كما كنت أفزع من قبل .. و لم أعد أُصدم كما كنت أصدم من قبل في سلوك البشر ..
 لكن لازال لساني يفجع وينعقد عند المصائب من هذا النوع  .. ولذلك أصبحت أبتهج من شدة التأثر وأحيانا حد البكاء أن أجد في خضم هذا القرف مَن يغضب لانتهاك حرمات الله ومَن يجتهد ليحتفظ بفطرته و مَن ينطلق لسانه فيعبر عن مايقف على طرف لساني .. أبتهج أن هناك من لازال يذكر المروءة والرجولة وأخلاق الجاهلية الحسنة .. وأدعوا لهم وحتى من لا أعرفهم شخصيا منهم وهم الغالب .. وحيث أني أصبحت لاأجيد في هذه المواقف إلا الدعاء لهؤلاء القلة كما العجائز ..
لابأس ..
 أنتم عملة نادرة حقا .. حفظكم الله وأثابكم ..
 بالله لا تميلوا .. فأنتم مصدر بهجة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق